السيد الخميني

38

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حصول الملكية بالإحياء لكلّ محيٍ ثمّ إنّ الظاهر حصول الملكية بالإحياء لكلّ محيٍ ، مسلماً كان أم غيره ؛ للأخبار الصحاح المتظافرة بتعبيرات متقاربة ، كقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » كما في رواية الفضلاء « 1 » وغيرها « 2 » . وكموثّقة السكوني المتقدّمة « 3 » فإنّ لها ظهوراً قويّاً لو كان المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « هي له » جميع ما تقدّم من الشجر والبئر والأرض المحياة ، كما هو ظاهر العطف ؛ فإنّ الشجر ملك للغارس بلا إشكال ، فكذا غيره . نعم ، لو كان المراد بيان مصاديق الإحياء ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أو أحيا أرضاً » من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ ، لكان ظهورها كغيرها ، لكنّه خلاف الظاهر ، فالظاهر أنّ الغرس والبئر له ، كما أنّ الأرض المحياة له . وكصحيحة ابن مسلم : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 4 » . فإنّ إرداف قوله عليه السلام : « وهي لهم » بقوله عليه السلام : « أحقّ بها » يجعل الظهور قويّاً في الملكية ؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام : « أحقّ بها » يفيد الأحقّية الأعمّ من الملكية ،

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 36 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 37 . ( 4 ) - الكافي 5 : 279 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 671 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .